عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

159

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال محمد ، وعلى ما بلغني عنه في الأمة أن على الثاني ثلث قيمة ولده للأول ، [ وعلى الثالث ] ( 1 ) للأول والثاني ثلثا قيمة ولده ، ولو كان الثالث لم يطأ قومت على الأول في ملائه ، وتكون له أم ولد ، ويغرم ثلثي قيمتها لشريكيه ، وعلى الثاني قيمة ولد أم ولد ، وإن كان عديما عتق نصيبه ، وللثالث [ إن شاء ] ( 2 ) أن يقوم عليه ويتبعه ، فإن فعل عتق ثلثاها على الأول ، وكان للأول على الثاني ثلث قيمة ولده ولد مدبرة من سبب هذا الثلث الذي قد قوم عليه للثالث ، ويرجع الثاني على الأول بثلث قيمة ولده ولد مدبرة ، ويعتق أيضا نصيب الثاني منها ، وإن تمسك الثالث بنصيبه فليس له تقويم على الثاني ، وله على الأول ثلث قيمة ولده ، وعلى الثاني كذلك ، ويكون للثاني على الأول ثلث قيمة ولده ، وليس للأول على الثاني من قيمة ولده شيء ، لأن نصيبه فيها عتق قبل أن يطأ الثاني . قال محمد ، واختلف قوله في ولد الأمة في رجوع / الثاني على الأول بثلث قيمة الولد ، والمدبرة مثل الأمة . قال سحنون ، وهذا على قول كثير من أصحابنا . واختلفوا في مدبرة بين رجلين حملت من أحدهما ، فقال المغيرة يلحق به الولد ، ويغرم نصف قيمة الولد لشريكه ، ويبقى نصفها مدبرا ، ونصفها بحساب أم ولد ، فإن مات المدبر وله ثلث تخرج فيه ، عتق نصف الشريك فيه ، ويصير له ولاؤه وإن يدع شيئا وعليه دين محيط بماله ، قومت حينئذ على واطئها ، وحل له وطؤها من يومئذ ، وإن مات الواطئ أولا عتق نصيبه ، وبقي نصيب الآخر مدبرا ، وقال عبد الملك ، على الواطئ لشريكه نصف قيمتها يوم وطئ وانقطع الأمر فيها ، وهذا قول مالك وجميع الرواة . قال عبد الملك ، فإن كان عديما كان نصفها مدبرا ونصفها بمعنى أم ولد إلا أن يشاء الذي لم يطأ أن يقوم على الواطئ ، ويتبعه فذلك له ، وتصير أم ولد للواطئ .

--> ( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من ب . ( 2 ) ( إن شاء ) ساقطة من الأصل .